الاثنين، 22 نوفمبر 2021

جنتك الحارقة للمبدعة راوية شعيبي

 جنّتك الحارقة 

راوية شعيبي 

------------------------

جنتك الحارقة 

تقودني إلى مثوى الجرح

أنا يا سيّدي أخاف حتّى من كلماتي

أخاف أن تصل أقل بريقا

و أقل احتراقا ...

إلى مسامع العشاق 

هنا على هامشهم أقف

أحمل صورة على حافة الانهيار

ترفعني هزيمتي على أكتافها الشاهقة

و تقودني في مظاهرة الحرية

حشد غفير من المشاعر المكسورة

يقف ورائي و يردد شعاراتي الثائرة

في وجه طغاة القلوب

أراني أرتطم بالذاكرة

فتصيبني بنادقها الملعونة

و أنزف وجعا...

أصرخ ألما ...

أنا الغريبة بكل ما أوتيت من نسب...

هنا في شرفة العزلة

التي تنفتح على حلم شمسه دامية

أقرأ فنجاني الذي أنهيته للتو

و أصافح ملامحا توارت خلف الغياب

أشد على كف الرحيل

و أقبل جبين الظلال ...

في كفي خريطة لم تطأها ذاكرتي بعد

و قلم مكسور أريق حبره لحظة انفجار الحرف ...

لي موعد ...

مع أحلامي القديمة

تلك التي تحمل أعمدة محطمة

و التي ما عادت تمنع ضوضاء النوافذ من بلوغ فمي عند البوح...

الآن أقطع صفوفها إلى وجهة جديدة

حيث المنارات المصلوبة تقدّس الرصيف و المنعطفات الكثيرة...

لأبلغ وحدي الدموع الرماديّة ...

سأجلس على حافة الذاكرة أقرأ كتابا لا يجمعني بها

و أرقب فنجان الليل البارد الذي انقسم في فم القطيعة

حينها فقط سأدرك أنّني من فرط التشابه معها كنا جسدا و فكرة لذائقة واحدة.

كم وهبت الليل ضوءها و وزعته على كتفيه لأغدو من شدة الوهم صادقة ...

أنا التي أهرب من بكاء المرايا فأحتضنني من وطأة الجرح ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رسالة منطقية بقلم المبدعة مليكة بن قالة

 رسالة منطقية وكأنها غفوة جفن في لحظة أرق." وكأنها كابوس مرعب في لحظة أطمئنان." تركتَ بداخلها موتًا يلائم وحدتها." ‏ما عادت ت...