السبت، 13 نوفمبر 2021

شرقي أنا كلمات الراقي أسيد حضير

 ...... شَرقيٌّ أَنا

. 

راحلون عن الدُّنيا شِئنا أو أَبَيْنا

كما رَحَلوا عَنها قَبلنا أُمّنا وأَبْينا

. 

راحلون وإنْ طالَ بنا العُمُر

فلا مِنْ لَذَّةٍ للعَيْشِ ما دُمنا مُفتَرقينا

.

راحلون وإنْ تٓمَنَّينا يوماً أن نَلتقي

وها نحنُ أَوشَكنا الرَّحيلَ وما كُنا مُلتَقينا

.

يا نَبضَةُ قلبيَ يا رفيقة دَربي

هكذا حَكَمَ اللهُ بالموتِ فَرَضينا

.

فلا تَسأليني كيف حالي بِدونك

فَحالي حال مَنْ كانوا قَبلَنا صَابرينا

.

بينَ الصّبر والإشتياق تَطوف روحي

وبين الضّلوع تَسمَعينَ لقلبي أَنينا

.

أُكتُبي إنْ شِئتي عَنْ قِصَّة حُبّنا

ودَوِّنيها، أَمّا أَنا فَقَدْ كَتَبتُ عنها دَواوينا

.

ووَصَفْتُكِ فيها بِنَبضَة قلبي وروحي

ذاكَ لأَنَّكِ ليَ رَوحاً ورياحينا

.

أَتَعلَمينَ ما فَعَلَتْ بي ليالي الفِراق..؟!!! 

كُلَّما مَرَّ طَيْفُكِ هِمْتُ مع الهائِمينا

.

فما أَنا بقَيْسٍ ولا أنتِ لَيْلاه

قَدْ فاقَ حُبّنا بالوفاء حُبّ الأَوَّلينا

. 

نارُ الإشتياق جَلَتْ صِدقَ قلوبنا

ونَسيمُ الحَنين يَفوحُ أريجهُ بأمانينا

.

وهذي ابياتُ الشِّعر تُمَجِّدُ أَيَّامنا

وتلكَ المَنابرُ تُرَدِّدُ غَزَلَ ماضينا

.

لِشاعِرَةٍ مَرَّتْ ذاتَ لَيلَة بضَمائرنا

كَغاديَة هَطَلَتْ لِتَبُلَّ عَطَشَ مَآقينا

.

فَبانَتْ وما بانَتْ بِبَينها ضواحِكنا

وكيف تَبينُ وقَدْ غابَتْ عَنْ لَيالينا

.

وهذي العيون سَخيّات بالدَّمع بَعدَها

وأَمسَيْتُ وقلبي، وكُنتُ وإيَّاها بالغَرامِ غارِقينا

. 

والجَسَدُ أضحى رُفاتاً بَعدَ نَضارَته

فَحُبُّها نَخَرَ حتى العِظام فينا

. 

ولَمْ تُبقِ لنا الأقدار مِنْ أَمَل

حتى أجهَزَتْ على ما كُنّا بهِ حالِمينا

.

شَرقيٌّ أنا والإسلام دِيني نَهجي وأخلاقي

وتَبّاً للغَربِ ولِنَهجَهُم الذي بهِ مُتَخَلّقينا

. 

صوفيٌّ أنا وقلبيَ صَومَعَةَ حُبّي

أُرَتِّلُ بِجَوفِ الليل والآنام غافينا

.

أطوي الليل وذِكر الحَبيب أَنيسي

ومَنْ أصدقُ مِن الذين يَطوونَ الليل ساهِرينا

. 

ومِنْ إلهامِهِ أنْظِمُ أبيات شِعري

لِيَأوي إليها مَنْ هُم بمُهجتي ساكِنينا

.

وخِتامُ كلامي أدعو لَهُمْ ربّي

أَنْ يَكونوا أبَدَ الدَّهر سالمينا

................................................. بقلمي / اسيد حضير.. السبت 13 تشرين الثاني 2021 الساعة 8:40 مساءً

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رسالة منطقية بقلم المبدعة مليكة بن قالة

 رسالة منطقية وكأنها غفوة جفن في لحظة أرق." وكأنها كابوس مرعب في لحظة أطمئنان." تركتَ بداخلها موتًا يلائم وحدتها." ‏ما عادت ت...